القاضي النعمان المغربي

289

شرح الأخبار

رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي صلوات الله عليه ما يلقاه بعده . فبكى علي عليه السلام ، وقال : يا رسول الله أسألك بقرابتي منك لما سألت الله عز وجل أن يقبضني في حياتك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ، تسألني أن أسأل الله أجلا " مؤجلا " . فقال علي صلوات الله عليه : فعلى ماذا أقاتلهم يا رسول الله ؟ قال : على إحداثهم في الدين . [ 603 ] يونس بن أبي يعقوب ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : كان فيما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . فالناكثون أصحاب الجمل ، والقاسطون أهل الشام ، والمارقون الخوارج . [ 604 ] عبد الله بن صالح الجهني ، باسناده ، عن سعيد بن أبي سالم ، عن أبيه ، أنه قال : كنا مع علي عليه السلام بالكوفة ( 1 ) ، فقال - يوما " من الأيام - ، ونحن عنده : إني ( 2 ) سبط من الأسباط ، أقاتل على حق ليقوم ، ولن يقوم ، والأمر لهم ، فإذا كثروا فتنافسوا بعث الله عز وجل عليهم أقواما من هذا المشرق ، فقتلهم بددا " ، وأحصاهم بهم عددا " . والله لا يملكون سنة إلا ملكنا سنتين ولا يملكون سنتين إلا ملكنا أربعا ، وما من فئة تخرج

--> ( 1 ) مدينة في العراق على الجانب الغربي عن نهر الفرات أسسها سعد بن أبي وقاص بعد معركة القادسية قرب الحيرة ، اتخذها أمير المؤمنين عليه السلام عاصمة له ، واستشهد فيها ، جعلها العباسيون عاصمة لهم ، ثم انتقلوا إلى بغداد ، كانت مع البصرة مركزا " للثقافة العربية . ( 2 ) وفي نسخة - ج - : أنا .